مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
813
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قريش نكره أن نذكره فقال : إذا كنتُ أنا وأنتَ يا أمير المؤمنين نخرج . فقال : كذبت ، بل كان يُقال لكَ يا قين بن قين أقعد . قلت : الرّجل الذي قام هو المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ ، كان عمر يبغضه لبغضه أباه خالداً ، ولأنّ المهاجر كان علويّ الرأي جدّاً ، وكان أخوه عبدالرّحمان بخلافه ، شهد المهاجر صفّين مع عليّ عليه السلام ، وشهدها عبدالرّحمان مع معاوية ، وكان المهاجر مع عليّ عليه السلام في يوم الجمل ، وفُقِئَت ذلك اليوم عينه ، ولأنّ الكلام الذي بلغ عمر بلغه عن المهاجر ، وكان الوليد بن المغيرة مع جلالته في قريش وكونه يسمّى ريحانة قريش ، ويسمّى العدل ، ويسمّى الوحيد حدّاداً يصنع الدّروع وغيرها بيده ، ذكر ذلك عنه عبداللَّه ابن قتيبة في كتاب المعارف . وروى أبو الحسن المدائنيّ هذا الخبر في كتاب - أمّهات الخلفاء - وقال : إنّه روى عند جعفر بن محمّد عليه السلام بالمدينة فقال : لا تلمه يا ابن أخي ، إنّه أشفق أن يُخْدَج بقضيّة نفيل ابن عبدالعزّى ، وصهاك أمة الزّبير بن عبدالمطّلب ، ثمّ قال : رحم اللَّه عمر ، فإنّه لم يَعْدُ السّنّة ، وتلا : « إنّ الّذينَ يُحبُّونَ أن تشيعَ الفاحشةَ في الّذينَ آمَنُوا لهُم عذابٌ أليم » « 1 » . وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتاب الشّهاب على ما نقل عنه ، في تسمية من قطع من قريش في الجاهليّة في السّرق ما هذا لفظه : والخطّاب بن نفيل بن عبدالعزّى بن رياح بن قرط بن عبداللَّه بن رياح بن عديّ بن كعب ، أبو عمر بن الخطّاب ، قُطعَت يده في سرق قِدْرٍ وشئ ذكره ، ومحاه ولاية عمر ورضي أناس عنه . انتهى . وقال الزّبيديّ في تاج العروس في شرح القاموس : المُبَرْطش ، أهمله الجوهريّ والصاغانيّ وصاحب اللِّسان ، وهو الدلّال أو السّاعي بين البائع والمشتري ، ورد في الحديث : كان عمر رضي الله عنه في الجاهليّة مُبَرْطشاً ، أي كان يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلًا « 2 » . انتهى . قال الطّبريّ في تاريخه عند قصّة قتل خالدٍ مالكَ بن نويرة وأصحابه : فلمّا بلغ قتلهم عمرَ بن الخطّاب ، تكلّم فيه عند أبي بكر فأكثر ، وقال : عدوّ اللَّه عدا على امرئٍ مسلم
--> ( 1 ) - ابن أبي الحديد 11 : 67 ، 68 ، 69 ( ط دار إحياء الكتب العربيّة ) ، وحكاه أيضاً مجد الدين الفيروزآبادي في القاموس . ( 2 ) - تاج العروس 4 : 281 ( ط مصر ) ، وج 17 ( دار الهداية - بيروت ) ، / 173 .